ابن الزيات

166

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

دخل إلى مصر وقال ابن الربيع دخلها ومات بها وقبره بمقبرة بنى المعافر هو وجرهد الأسلمي وشهد جرهد الفتح وبالمقبرة أيضا عقبة بن مسلم نزل المعافر وكان إماما في الحديث قال عقبة بن مسلم كتب صاحب الروم إلى معاوية يسأله عن أفضل الكلام ما هو وعن أكرم الخلق على اللّه وعن أكرم الإماء على اللّه وعن أربعة لم يخلقن في رحم وعن قبر سار بصاحبه وعن مكان طلعت عليه الشمس مرة واحدة لم تطلع فيه بعد ذلك فلما قرأ معاوية الكتاب قال ما علمي بذلك ثم كتب إلى ابن عباس فكتب اليه يقول أفضل الكلام لا اله الا اللّه والتي تليها سبحان اللّه والثالثة الحمد للّه والرابعة اللّه أكبر وأكرم الخلق على اللّه آدم وأكرم الإماء حواء وأما الأربعة اللائي لم يخلقن في رحم فآدم وحواء والكبش الذي فدى به إسماعيل وعصى موسى وأما القبر الذي سار بصاحبه فالحوت سار بيونس وأما المكان الذي طلعت فيه الشمس مرة واحدة فالمكان الذي انفلق لموسى فلما وقف صاحب الروم على ذلك قال ما أظن هذا كلام معاوية هذا كلام ما أصابه الا رجل من آل بيت النبوّة وبمقبرة المعافريين إسماعيل بن يحيى المعافري وعبد الرحمن بن أبي شريح المعافري وفي طبقتهم ابن عمر المعافري وعمران بن عبد اللّه المعافري وأبو عنان المعافري وأبو عباس المعافري وخالد بن عبيد المعافري وعميرة بن عبد اللّه المعافري وهؤلاء من التابعين وما منهم رجل الا وله رواية في الحديث ولم تزل ذريتهم بمصر وخطة بنى المعافر معروفة بمصر ذكرها الكندي والقضاعي ومن ذريتهم سراج المعافري مات في سنة أربع عشرة وثلاثمائة حكى أن المأمون طلب منهم ما لا في بعض السنين وكان قد قيل لأمير مصر عنهم إنهم لا يعرفون العدد ولا الكيل وانهم بها ليل وان أجدادهم كانوا قد اعتزلوا الناس فبعث إلى شيوخهم المأمون حين دخل إلى مصر فقال أريد ألف دينار قرضا فلما جاءهم الرسول قالوا لا نقدر على ألف دينار نحن ندفع ما نقدر عليه فجمعوا له ألوفا كثيرة وقالوا للرسول قل له واللّه ما نقدر الا على هذا وما وصلت القدرة لألف دينار فلما جاءه الرسول ومعه المال وأخبره بقصتهم وما جرى له معهم تعجب المأمون ورد عليهم المال وشكرهم وأثنى عليهم وقال واللّه ما قصدت الا أن أطلع على بلههم وبالمقبرة جماعة غير المعافريين منهم الشيخ الامام العالم أسد بن موسى يكنى بأبى إبراهيم فقيه مصر وعالمها ذكره الكندي في مختصره وكتابه الكبير بعد أشهب وابن القاسم وقدّمه على ابن عبد الحكم والمزنى والربيع وكان أسد بن موسى من العلماء الحفاظ قال بعضهم رافقت أسد بن موسى فبينما نحن في خربة فأشرف علينا القطاع فقال لهم أنا أسد بن موسى فضحكوا فقال اللهم إليك